السيد محمد تقي المدرسي
188
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
قال الله تعالى : ( الذي جعل لكم الأرض فرضا والسماء بناءا وانزل من السماء ماءا فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) « 1 » . 2 - وعلينا ان نتبع هدى ربنا ولا نسويه بضلال الآباء اوالكبراء ، فنكون قد اتخذنا لله أندادا سبحانه . قال الله تعالى : ( وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله ) « 2 » . 3 - وهكذا نستوحي من هذه الآية ان عاقبة اتخاذ الند لله هي الضلالة عن سبيل الله ، وانما يندم الذي اتخذ لله ندا حين يبرز إلى الله هو ومن اتخذه ندا حيث يقول الله تعالى : ( وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا اجزعنا أم صبرنا مالنا من محيص ) « 3 » . 4 - وقال الله تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ، ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ) « 4 » . وهكذا تكون عاقبة الظالمين الذين يجعلون المستكبرين أو الآباء أندادا لله يتبعونهم في شؤون دينهم أو حياتهم . 5 - ومن هنا امر الله عباده باجتناب الطاغوت ، عدم طاعته أو اتباعه . وأمرهم باتباع أحسن القول وفق هدى عقولهم أو وحي دينهم . قال الله تعالى : ( والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) « 5 » .
--> ( 1 ) - البقرة / 22 . ( 2 ) - إبراهيم / 30 . ( 3 ) - إبراهيم / 21 . ( 4 ) - البقرة / 165 - 166 . ( 5 ) - الزمر / 17 - 18 .